الجــمـهوريـة الجـزائريـة الديمـقراطيـة الشعـبـيـة
بوابة الوزارة اﻷولى
الوزير الأول / النشاطات
نشاطات الوزير اﻷول

اجتماع الحكومة يوم الأربعاء 7 أوت 2019، برئاسة الوزير الأول، السيد نور الدين بدوي

عقدت الحكومة يوم الأربعاء 7 أوت 2019، اجتماعا برئاسة الوزير الأول، السيد نور الدين بدوي، استمعت في مستهله إلى عرض قدمه السيد وزير المالية حول نتائج عمل اللجنة متعددة القطاعات لمتابعة النشاطات الاقتصادية والحفاظ على الأداة الوطنية للإنتاج، تمحور العرض حول تشخيص دقيق لوضعية المؤسسات الخاصة الوطنية التي تعرف تذبذبا في نشاطها بسبب الإجراءات التحفظية المتخذة ضد مالكيها، كما تم عرض المشاريع الإستثمارية الممولة من طرف الخزينة العمومية والتي تعرف توقفا مؤقتا بسبب وضعية مؤسسات الإنجاز المتابع أصحابها قضائيا، وقد تم في هذا الإطار عرض الآثار الإقتصادية والإجتماعية الناجمة عن مثل هذه الوضعيات، لاسيما فيما يتعلق بالحفاظ على مناصب الشغل والتموين المستمر للسوق الوطنية والرفع من الحركية الاقتصادية.


بناء على ذلك، قررت الحكومة اتخاذ الإجراءات الإستعجالية وفقا للقوانين والتنظيمات المعمول بها للحفاظ على كل المؤسسات الوطنية الخاصة التي هي محل إجراءات تحفظية، بغية حماية قدرات الإنتاج الوطنية وكذا مناصب الشغل المهددة، مع ضرورة استكمال المشاريع الاستثمارية العمومية قيد الإنجاز من طرف هذه المؤسسات، والوفاء بكل الالتزامات اتجاه الشركاء الأجانب.


وكلف السيد الوزير الأول كل القطاعات المعنية بوضع آليات متابعة ميدانية لمدى تجسيد هذه التدابير الاستعجالية، كونها تتعلق بمشاريع يجب الحفاظ عليها لما لها من آثار إيجابية على التنمية الوطنية وتعود بالنفع على المواطنين.


ثانيا: استمعت الحكومة لعرض وزير المالية حول التدابير التي يتعين اتخاذها لتقليص عجز ميزان المدفوعات من أجل الحفاظ على احتياطات البلاد من الصرف، خصص لشعبة الخدمات، التي تعرف عجزا هيكليا في ميزانيتها بما يؤثر سلبا على ميزان المدفوعات، وهي تتشكل بصفة اساسية من خدمات النقل البحري والأشغال العمومية والبناء وكذا الخدمات التقنية (الدراسات).


خلال هذا الاجتماع تم التطرق للتدابير والإجراءات الجديدة الواجب اتخاذها في مجال عقلنة الواردات من الخدمات التي تبلغ فاتورتها ما متوسطه 11.42 مليار دولار سنويا، حيث تم التطرق إلى المجالات الكبرى لهذا الصنف من الواردات والتي تتمثل في النقل البحري (2,95 مليار دولار في 2018) والبناء والأشغال العمومية (2,65 مليار دولار في 2018) والمساعدة التقنية (3,22 مليار دولار في 2018).  


عقب هذا العرض، أكد السيد الوزير الأول على عزم الحكومة تقليص هذه الأعباء التي تثقل كاهل الخزينة العمومية من العملة الصعبة، في حين أن بلادنا تحوز على كل الكفاءات البشرية والقدرات المادية لإنجاز هذه الخدمات، التي سيعهد إنجازها من اليوم فصاعدا وبدرجة أولى للمؤسسات الوطنية العمومية والخاصة، وعليه تقرر إعادة تنظيم هذه الأنشطة بما يمكن من تشجيع مساهمة الكفاءات الوطنية في هذا المجال، ويرفع في نفس الوقت من قدراتنا للتحكم في هذا الميدان، مهما بلغت درجة تعقيدها.   

 
في نفس السياق وتماشيا مع هذا المبدأ، وحفاظا على احتياطات الصرف لبلادنا واستعمالها بصورة عقلانية، قرّر السيد الوزير الأول الإجراءات الأولية الآتية:


    •    استغلال كل القدرات الوطنية للنقل البحري لبضائع، التي تم تعزيزها في السنوات الأخيرة بعشر (10) بواخر جديدة غير مستغلة حاليا، لاسيما من خلال منحها الأولوية في تجسيد عمليات الاستيراد الممولة من طرف الخزينة العمومية.
في هذا الإطار، تم تكليف وزير النقل، من أجل تقديم عرض حول الإستغلال الأمثل لهذا الأسطول وتعبأته بصورة كلية لإنجاز عمليات الاستيراد لاسيما ما تعلق بالمواد الأساسية كالحليب والقمح.  
    •    تكليف وزير الفلاحة بتقديم تقرير خلال اجتماع الحكومة القادم حول القيام بعمليات استيراد مادتي الحليب والقمح حصريا من طرف الأسطول الوطني للنقل البحري.
    •    تكليف وزير السكن بإعطاء الأولوية لمكاتب الدراسات الوطنية وكذا مؤسسات الإنجاز الوطنية في مجالات متابعة وإنجاز السكنات العمومية، مع تكليف كل القطاعات الأخرى بتبني نفس المنهجية، ووضع الثقة في الكفاءات الوطنية والمؤسسات الشبانية منها بصفة خاصة.

ثالثا: صادقت الحكومة على مشروع مرسوم تنفيذي يتعلق بالمرجع الوطني لتوافقية أنظمة الإعلام، والذي يندرج في إطار توحيد استعمال الأنظمة المعلوماتية من قبل الإدارات العمومية، حيث أكد السيد الوزير الأول بأن هذا المشروع يأتي في إطار رقمنة الإدارات والمرافق العمومية، وهو ما ستشرف عليه الهيئة الوطنية للرقمنة التي سيتم إنشاؤها خلال الأيام المقبلة، مما سيسرع وتيرة تجسيد الإدارة الإلكترونية وتقديم خدمات ذات نوعية للمواطنين.  
كما استمعت الحكومة لعرض قدمه وزير الصحة بخصوص مشروع مرسوم تنفيذي يؤطر عمل مؤسسات الصحة الخاصة، والذي أجلته الحكومة، على أن يأخذ بعين الإعتبار قرارات اجتماع الحكومة الأخير بخصوص ترقية الرعاية الصحية بولايات الهضاب العليا والجنوب، بما يضمن نفس مستوى ونوعية التغطية الصحية لكل المواطنين، حيث أمر السيد الوزير الأول بأن تعاد صياغة هذا النص وأن يتم إثراؤه من قبل كل المتدخلين في عالم الصحة، لاسيما بتنظيم جلسات موسعة وندوات يشرك فيها كل الفاعلين والمختصين والكفاءات الوطنية ومهني القطاع في دراسة هذا الموضوع، يقيم من خلالها آداء المرافق الصحية الخاصة، وكذا سبل أنسنتها وإبعادها عن الطابع الربحي المحض.
رابعا: استمعت الحكومة إلى عرض قدمه وزير التكوين والتعليم المهنيين حول مشروعي صفقتين بالتراضي البسيط، على سبيل التسوية، بين المؤسسة الوطنية للتجهيزات التقنية والبيداغوجية للتكوين والتعليم المهنيين ومؤسسات عمومية من أجل تجهيز مؤسسات تكوين وتعليم مهنين حديثة النشأة.  
في الختام، أكدت الحكومة عن عدم ترخيصها لأي عمليات تصدير لمنتوجات وطنية مدعمة من طرف الخزينة العمومية.